الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني
280
مناهل العرفان في علوم القرآن
في كتبنا ولا في عقائدنا . وأتى دعاة النصرانية منهم بما شاء لهم أدبهم من السب والطعن والزراية بالقرآن ودين الإسلام ونبي الإسلام ! . » اه بتصرف طفيف . 2 - معجزة يكشف عنها الطب الحديث كتب العلامة المرحوم الدكتور عبد العزيز إسماعيل ( باشا ) في مجلة الأزهر الغراء يقول في مقال له تحت عنوان : ( الطب وصيام شهر رمضان ) : « من الناس من يتوهم أن في صيام رمضان - وهو من أركان الإسلام - مضرة تلحق بالصائم ، لما يصيب الجهاز الهضمى خاصة وغيره عامة ؛ ولما يكون من بعض الصائمين من انفعال وغضب . وهذا خطأ ؛ لأن ما ذهبوا إليه ليس من الصيام في شئ ، ولكنه من ترك الاعتدال في طعام الإفطار والسحور ، ولأنهم لم يراعوا ما يتناسب مع خلو المعدة النهار كله في وقت الإفطار ، ولأن السحور يجب أن يقتصر على بضع لقيمات لأنه لا ضرر من الجوع في حد ذاته . وبما أن الصيام يستعمل طبيا في حالات كثيرة ، ووقاية في حالات أكثر . وأن كثيرا من الأوامر الدينية لم تظهر حكمتها وستظهر مع تقدم العلوم ، رأيت من الواجب على أن أكتب عما ظهر طبيا للآن من فوائد هذه الأوامر ، وإيضاح آيات قرآنية لأبين معناها الذي لا يظهر إلا لمن بحث عنها في نور الطب الحديث . وسأبدأ بالصيام . الصيام : للصيام فوائد في ثلاث جهات : ( أولاها ) وأهمها الجهة الروحية وهذه أتركها لعلماء الدين والمتصوفة منهم ( ثانيها ) الجهة الأخلاقية وهذه أتركها لعلماء الأخلاق . ومن السهل البرهنة على أن الصيام يعود الإنسان النظام والقناعة ، وطاعة الرؤساء ، والصبر وكبح شهوات النفس ، وحب الخير والصدقة ، وغير ذلك من الفضائل . ( وثالثها ) وأقلها أهمية الجهة المادية أو الصحية ، وهي محل بحثنا .